عبد الرحمن السهيلي

109

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

--> - ابن خزيمة . وقد صلى سعد بن أبي وقاص يوم فتح المدائن في إيوان كسرى ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين ، وفي هذا رد على من زعم أن الصلاة هذه موصولة هذا وقد حقق الإمام ابن القيم رضى اللّه عنه الصلاة المسماة بصلاة الضحى ، تحقيقا عظيما ، وجمع أكثر ما قيل فيها من أحاديث ، ومنها ما رواه البخاري : « لم يكن رسول اللّه « ص » يصلى الضحى إلا أن يقدم من مغيبه » ثم قال ابن القيم : فالذي أثبتته فعلها بسبب كقدومه من سفر ، وفتحه وزيارته لقوم ونحوه ، وكذلك إتيانه مسجد قباء للصلاة فيه . . ولم يكن من هديه فعلها لغير سبب وقد أوصى بها وندب إليها وحض عليها ، وكان يستغنى عنها بقيام الليل ، فإن فيه غنية عنها ، وهي كالبدل منه . . وابن عباس كان يصليها يوما ويدعها عشرة ، وكان ابن عمر لا يصليها ، فإذا أتى مسجد قباء صلاها . أما صلاة الفتح فهي هذه التي مر ذكرها ، وكانت ضحى ، فظنها من ظنها صلاة الضحى . ( 1 ) هي أم هانىء بنت أبي طالب ابنة عم النبي « ص » وقد اختلف في اسمها ، فقيل فاختة ، وقيل فاطمة ، وقيل هند ، والأول أشهر ، وكانت زوج ن عائذ المخزومي .